دراسة تسلّط الضوء على ضرورة أن ينظر صنّاع السياسات إلى السياسات الرقمية باعتبارها جزءاً من التخطيط للطاقة والمناخ
en-GBde-DEes-ESfr-FR

دراسة تسلّط الضوء على ضرورة أن ينظر صنّاع السياسات إلى السياسات الرقمية باعتبارها جزءاً من التخطيط للطاقة والمناخ


تؤكد دراسة جديدة مدى صعوبة الفصل بين السياسات الرقمية وسياسات الطاقة، إذ يقيّم البحث العلاقة بين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ويجد أن المتغيرات التي استخدمها الباحثون كمؤشرات بديلة للرقمنة ارتبطت بزيادة الانبعاثات.
”في الأساس، أردنا تحديد ما إذا كانت الرقمنة قد أسهمت في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون،“ تقول إيمان عياش، المؤلفة المشاركة في الورقة البحثية والمحاضرة في الاقتصاد في كلية بول للإدارة بجامعة ولاية نورث كارولاينا. ”وبشكل أكثر تحديداً، درسنا ثلاثة مؤشرات بديلة للرقمنة، وهي استخدام الإنترنت، واشتراكات الهاتف الثابت، واشتراكات الهاتف المحمول. كما استخدمنا أداة إحصائية تُعرف باسم تحليل الوساطة لدراسة العلاقة المباشرة بين الرقمنة وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب العلاقات غير المباشرة التي تعمل من خلال عدد من القنوات الاقتصادية وقنوات الطاقة. وتشير نتائجنا إلى أن الرقمنة لم تؤدِ إلى خفض الانبعاثات، بل على العكس من ذلك.“
واعتمد الباحثون في الدراسة على بيانات تغطي اقتصادات مجموعة العشرين خلال الفترة من عام 1990 إلى عام 2023. وتتكون مجموعة العشرين من 19 دولة والاتحاد الأوروبي، وتمثل هذه الاقتصادات مجتمعةً غالبية النشاط الاقتصادي العالمي وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وجمع الباحثون بيانات عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب المؤشرات الثلاثة البديلة للرقمنة، مع الأخذ في الاعتبار الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي والنمو السكاني. كما تناول التحليل القنوات المحتملة التي قد ترتبط من خلالها الرقمنة بالانبعاثات، بما في ذلك التجارة، والنشاط الصناعي، واستهلاك الطاقة من الوقود الأحفوري، واستهلاك الطاقة المتجددة، وإنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة.
وحلّل الباحثون البيانات باستخدام تقنيات انحدار البيانات المقطعية الزمنية وتحليل الوساطة. وعبر المؤشرات الثلاثة، ارتبطت زيادة الرقمنة ارتباطاً إيجابياً وذا دلالة إحصائية بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يشير إلى أن توسع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اقتصادات مجموعة العشرين ارتبط، حتى الآن، بزيادة الضغوط البيئية بدلاً من خفض الانبعاثات.
علاوةً على ذلك، وجد الباحثون أن نسبة صغيرة فقط من العلاقة المقدّرة بين الرقمنة وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون ترجع إلى الآثار غير المباشرة المرتبطة بقناتي الصناعة والتجارة، في حين أن نحو 96 - 98% من العلاقة المقدّرة تمثل ارتباطاً مباشراً بالمؤشرات الثلاثة للرقمنة.
ويرى الباحثون أن هذه النتيجة تتسق مع الاحتياجات الكبيرة للبنية التحتية الرقمية من الطاقة، ومع كثافة الانبعاثات الكربونية لأنظمة الكهرباء التي تدعم هذه البنية التحتية.
”تُظهر دراستنا أن الرقمنة ليست صديقة للبيئة بطبيعتها: ففي مجموعة العشرين، يرتبط توسع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون،“ يقول أحمد أبو زيد، المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ الاقتصاد في جامعة إلينوي الشرقية. ”ولذلك، ستعتمد الفوائد البيئية للرقمنة على مدى تحوّل أنظمة الطاقة التي تدعم الاقتصاد الرقمي إلى أنظمة أكثر نظافة وكفاءة.“
”تشير نتائجنا إلى أنه ينبغي للحكومات تقييم التقدم الرقمي ليس فقط من حيث الاتصال وتبنّي التكنولوجيا، وإنما أيضاً من حيث استدامته البيئية،“ تقول عياش.
وعلى وجه الخصوص، يرى الباحثون أنه ينبغي لصنّاع السياسات أن يأخذوا في الاعتبار:
- كثافة الانبعاثات الكربونية للكهرباء المستخدمة في تشغيل البنية التحتية الرقمية؛
- كفاءة استخدام الطاقة في البنية التحتية الرقمية؛
- مدى اعتماد التوسع الرقمي على الطاقة المتجددة؛
- وما إذا كانت اللوائح والسياسات القائمة تساعد على الحد من آثار الارتداد أو تؤدي، دون قصد، إلى تضخيمها.
”وعند النظر إلى هذه النتائج مجتمعةً، فإنها تسلّط الضوء على الحاجة إلى نهج سياساتي منسق يدمج الأهداف الرقمية وأهداف الطاقة والصناعة والمناخ، بدلاً من التعامل مع هذه المجالات بوصفها مجالات سياسات منفصلة،“ تقول عياش. ”ويمكن لمثل هذا النهج المتكامل أن يساعد في ضمان أن تدعم عملية الرقمنة المستمرة الأهداف البيئية الأوسع وأهداف إزالة الكربون، بدلاً من تقويضها.“
وقد نُشرت الورقة البحثية، بعنوان
“تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في مجموعة العشرين: تحليل وساطة قائم على القنوات”
بنظام الوصول المفتوح في مجلة الاستدامة. والمؤلف المسؤول عن المراسلات في الورقة هو سامي العبد الوهاب من جامعة الملك فيصل في المملكة العربية السعودية. وقد أُنجز هذا العمل بدعم من منحة الباحث الطموح المقدمة من جامعة الملك فيصل.
“ICT and CO2 Emissions in the G20: A Channel-Based Mediation Analysis”

Authors: Sami Alabdulwahab, King Faisal University; Eiman Aiyash, North Carolina State University; and Ahmed S. Abou-Zaid, Eastern Illinois University

Published: Sept. 8, Sustainability

DOI: https://doi.org/10.3390/su18189235
Regions: North America, United States, Europe, European Union and Organisations
Keywords: Business, Telecommunications & the Internet, Society, Economics/Management, Science, Climate change, Energy, Science Policy

Disclaimer: AlphaGalileo is not responsible for the accuracy of content posted to AlphaGalileo by contributing institutions or for the use of any information through the AlphaGalileo system.

Testimonios

We have used AlphaGalileo since its foundation but frankly we need it more than ever now to ensure our research news is heard across Europe, Asia and North America. As one of the UK’s leading research universities we want to continue to work with other outstanding researchers in Europe. AlphaGalileo helps us to continue to bring our research story to them and the rest of the world.
Peter Dunn, Director of Press and Media Relations at the University of Warwick
AlphaGalileo has helped us more than double our reach at SciDev.Net. The service has enabled our journalists around the world to reach the mainstream media with articles about the impact of science on people in low- and middle-income countries, leading to big increases in the number of SciDev.Net articles that have been republished.
Ben Deighton, SciDevNet
AlphaGalileo is a great source of global research news. I use it regularly.
Robert Lee Hotz, LA Times

Trabajamos en estrecha colaboración con...


  • The Research Council of Norway
  • SciDevNet
  • Swiss National Science Foundation
  • iesResearch
Copyright 2026 by DNN Corp Terms Of Use Privacy Statement